تدريب قوات عسكرية وفرق التأهب المدنى للدفاع عن المستوطنات
فى ظل الأوضاع المتوترة بالمنطقة باتت إسرائيل فى انتظار “الحرب الفاصلة” التى قد تطولها أجلا أم عاجلا، ورسمت عدة سيناريوهات لمواجهة جولات قتالية عنيفة شمالا وجنوبا أصبحت على وشك الإنفجار، حيث أعدت قيادة الجيش الإسرائيلى خطط مستقبلية لمواجهة تلك السيناريوهات.
ونشرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية، تقرير القيادة العامة للجيش الإسرائيلى الذى جاء تحت عنوان “الحرب فى جبهة الشمال والجنوب وكيفية استعداد الجيش الإسرائيلى وإجلاء 78 ألف نسمة وقت المعركة”، مشيرة إلى أن أسوء السيناريوهات المطروحة هى عملية غزو برى للأراضى الإسرائيلية، وإطار مدن وسط إسرائيل بآلاف الصواريخ من طراز “بركان” التى بحوزة حزب الله اللبنانى.
استعدادات جيش الاحتلال للمعركة الفاصلة
وبحسب التقرير الذى رفع عنه السرية فإن جيش الاحتلال الإسرائيلى يواصل استعداداته لجولة قتالية عنيفة قادمة، ورفع من مستوى هذه الاستعدادات بما يتلاءم مع إدراكه لتطور القدرات العسكرية لحزب الله، وإنه بجانب الاستعدادات العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلى قد وضع خططا عدة تحسبا من الجولة القتالية القادمة، تشتمل على إخلاء عشرات المستوطنات الحدودية فى الشمال، إلى جانب خطط أخرى لإخلاء بلدات حدودية فى الجنوب على الحدود مع مصر تحسبا من اندلاع القتال على جبهتين.
وقال المحلل العسكرى الكبير بالصحيفة العبرية عاموس هارئيل، الذى قام بنشر التقرير، إن الجيش الإسرائيلى يغير تدريجيا، فى السنوات الأخيرة، من توجهه لحزب الله، وذلك نتيجة إدراكه للتطورات التى حصلت فى قدرات حزب الله، والتقدم فى خططه العملياتية.
وحسب تقرير قيادة الجيش الإسرائيلى، فإن الجيش اعتقد بداية أن تهديدات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بـ”غزو الجليل” – الأراضى الواقعة شمال فلسطين المحتلة – فى الحرب القادمة ليست عبثية، وأنه يخطط لهجمات خاطفة قرب الحدود، على أمل أن يتمكن من السيطرة على بلدة أو قاعدة عسكرية لفترة زمنية قصيرة.
الغزو البرى لإسرائيل
وبحسب تحليلات الخبراء العسكريين والمحللين بالجيش الإسرائيلى فإن “حزب الله” غير معنى بالحرب حاليا بسبب انشغاله بالقتال فى سوريا وخوفا من التسبب بأضرار للبنان فى الجولة القتالية، لكنه لن يكتف بالدفاع فى المرة القادمة، وإلى جانب إطلاق الصواريخ المكثف باتجاه الجبهة الداخلية، ومدن الوسط والشمال فمن الممكن أن يشن هجوما مسبقا أو هجوما مضادا على طول الحدود والقيام بغزو برى.
وأضاف خبراء الجيش الإسرائيلى، إنه برغم من أنه لا يزال حزب الله بعيدا عن إمكانية غزو الجليل، إلا أنه يطمح إلى تعزيز قدراته فى تنفيذ هجوم متزامن على عدة قواعد عسكرية وبلدات قرب الحدود.


